الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / Slider / هزيمة حزب ميركل.. صفعة للاجئين العرب

هزيمة حزب ميركل.. صفعة للاجئين العرب

تحظى ألمانيا بمكانة خاصة لدى اللاجئين حيث يرتبط مصير ملايين العرب بالانتخابات الالمانية الجارية لكونها تقرر مصير قضايا اللجوء والهجرة حيث تشير نتائج الاستطلاعات الأولية حتى الآن بوجود خطر على اللاجئين ففي إقليم غرب ماكلنبورغ، الذي يعتبر “بيت” المستشارة أنجيلا ميركل ومكان نشأتها وحزبها المصنف كحزب “وسط-يمين”، تقدّم الحزب اليميني المتطرف “البديل لألمانيا”  بشكل كبير على الحزب الحاكم؛ ما يعتبر مؤشراً مقلقاً إلى زيادة شعبية الحزب المتطرف المعارض لوجود اللاجئين والمهاجرين في ألمانيا.

وتدفق أكثر من مليون لاجئ الى ألمانيا ، الأمر الذي انعكس سلباً على شعبية ميركل حيث أظهر استطلاع أجري مؤخراً أنّ أكثر من 50٪ من الألمان يرفضون تولي ميركل لولاية رابعة.

مخاوف الألمان

وقد استغل الحزب اليميني الشعبوي مخاوف الألمان من أزمة المهاجرين الجدد لكسب مزيد من الأصوات، وذلك في أول انتخابات برلمانية في البلاد منذ تدفق اللاجئين إليها.

وتشكل هذه النتائج نكسة جديدة بالنسبة لانجيلا ميركل، التي حاولت تحذير الناخبين من انتخاب حزب “البديل” خلال الحملات الانتخابية قائلة: “على من يريد حلاً بنّاءً، ومن يريد أن تمضي الأمور قدماً، حزب البديل من أجل ألمانيا هو الحزب الخاطىء تماماً”.

وقال نائبها زيغمار غابريل، الذي يترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إن لديهم موقفاً واضحاً يتمسكون به قائماً على الإنسانية والتضامن، مؤكداً أنهم لن يغيروا موقفهم لأجل 10% من متطرفي اليمين.

حراك متطرف

وليس حزب “البديل” مجرد حزب يميني يعترض على سياسة ميركل في قضية اللاجئين، بل هو حزب “احتجاجي”؛ أي إن نشأته كانت بسبب ولأجل معارضة قضية معينة، وفي هذه الحالة كانت القضية هي اللاجئين.

ففي عام 2012-2013 أنشئ الحزب ليقود حراكاً متطرفاً وموسّعاً ضد وجود اللاجئين والمهاجرين في ألمانيا، بعد أن وضعت حكومة ميركل سياسات داعمة للجوء والهجرة

كما عمل هذا الحزب على تعزيز المخاوف لدى الألمان تحديداً من اللاجئين والمهاجرين المسلمين، إذ اعتمد في خطابه على التخويف واستقطاب الألمان القلقين؛ سواء من الأعباء الاقتصادية المتزايدة التي تسببت بها أزمة اللاجئين، أو بسبب قلقهم على هويّة البلاد العرقية وتوزيعها الديمغرافي.

صفعة على وجه ميركل

وصوت الألمان، بكثافة لمصلحة حزب “البديل من أجل ألمانيا” المناهض للهجرة، “عقابا” لميركل التي اتبعت سياسة الأبواب المفتوحة للاجئين إلى ألمانيا.

وتمثل الخسائر، في ولايتي بادن فورتمبرغ وراينلاند بالاتينات، أسوأ سيناريو للمستشارة الألمانية التي اتخذت قرارا بفتح أبواب ألمانيا أمام أكثر من مليون مهاجر في خطوة رفضها الناخبون.

وتعتبر نتائج الاستطلاع صفعة على وجه حزب ميركل (الحزب المسيحي الديمقراطي) وعلى وجه سياسة الهجرة، ومؤشراً مقلقاً لكلّ من استفاد من هذه السياسات.

ووفقاً لاستطلاع أجرته القنوات التلفزيونية الحكومية (ZDF) و (ARD) تبيّن أن نسبة دعم حزب البديل في إقليم ماكلنبورغ، وهو أحد أفقر الأقاليم في ألمانيا الشرقية سابقاً، وصلت 21%، مقابل 19% فقط للحزب المسيحي الديمقراطي برئاسة ميركل. أما الحزب الاجتماعي-الديمقراطي فمن المتوقع أن يحصل على 30% من الأصوات.

وهنا يذكر أن النقد الداخلي ازداد ضد ميركل في ألمانيا بسبب أزمة اللاجئين، وما زاد الأمر سوءاً هو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لأسباب كثيرة؛ من ضمنها رغبة بريطانيا بالسيطرة على سياسات الهجرة وإيقاف تدفق اللاجئين إليها، وهو ما رأى فيه الألمان –على ما يبدو-محفزاً لتكثيف الجهود والدعاية ضد ميركل.

وبحسب آخر استطلاع شهري أجراه تلفزيون ” ARD” الحكومي خلال أغسطس/آب الماضي، انخفضت شعبية ميركل إلى 47% بعد أن كانت 75% في أبريل/نيسان عام 2015؛ أي قبل تدفق اللاجئين إلى ألمانيا. ولو أجريت الانتخابات العامة اليوم، بحسب استطلاع معهد “فورسا”، ستفوز ميركل بنسبة 33% من الأصوات، مقابل 41% من الأصوات فاز بها حزبها بانتخابات عام 2013.

ومن هنا يتضح أن حالة الاستقطاب في ألمانيا تزداد مع اقتراب الانتخابات في ألمانيا وهولندا وفرنسا كذلك، ومع زيادة التحديات في الاتحاد الأوروبي-الذي تقف ألمانيا على رأسه-خاصة فيما يتعلق بمطالبات شعبية بعدة دول لتكرار التجربة البريطانية والخروج من الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها هولندا وفرنسا، اللتان تواجهان كذلك صعوداً ملحوظاً لتيارات وأحزاب اليمين المتطرف الرافض للجوء والهجرة.

اللاجئين في خطر

من جهته قال جمال قارصلي، النائب الألماني السابق في برلمان ولاية شمال الراين فستفاليا:” إن نتائج الانتخابات ستؤثرعلى اللاجئين بشكل مباشر بعد دخول حزب البديل من أجل ألمانيا، وسيزيد ضغط أنصار الأحزاب الكبيرة (الحزب الديمقراطي المسيحي CDU، والحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD) على قياداتها لتغيير نهجها” .

ولفت إلى أن هذه الأحزاب حاولت تحاشي هذه النتائج عبر تشديد قوانين اللجوء مؤخراً.

وبيّن أن حزب “البديل من أجل ألمانيا”، سيصبح ممثلاً في برلمانات 8 ولايات ألمانية، وقد يدخل الخريف القادم في ولايتين أيضاً.

عن Abdelrahman Ashraf

شاهد أيضاً

الجيش اليمني على مشارف صنعاء

🔊 استمعباتت قوات الجيش اليمني على مشارف العاصمة صنعاء، وقريبة من محافظة صعدة شمالي البلاد، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *