الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / Slider / حظر التماثيل في الميادين.. هل ينقذ مصر من التشويه؟

حظر التماثيل في الميادين.. هل ينقذ مصر من التشويه؟

تحت شعار “التجديد والترميم” تحولت ميادين مصر إلى متحف كبير مليء بالتماثيل المشوهة، والتي جسدت رموزا وطنية كبيرة ، ما آثار حالة كبيرة من الجدل والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أمتدت ايادي القبح مؤخرا لتمثال يرمز لـ “أم الشهيد” والذي تسبب في فضيحة كبيرة بكل المقاييس لما يظهره التمثال من تحرش جنسي بسيدة يُفترض أنها ترمز لمصر ، مما اثار الجدل في الداخل والخارج .
ويعتبر مراقبون الى ان مثل هذه التماثيل تعمل على تشوية صورة مصر في الخارج ، ، مشيرين الى ان قرار رئيس الحكومة شريف إسماعيل بحظر ترميم أو وضع تماثيل بالميادين العامة بمحافظات الجمهورية إلا بعد الرجوع إلى وزارتي الثقافة والآثار بالجيد وانه ينقذ سمعة مصر من التشوية.
فضيحة “أم الشهيد”
من جهتها علقت صحيفة “الجارديان” البريطانية على قرار الحكومة المصرية انه جاء لانقاذ مصر من التشوية ، لافتة الى ان تمثال ام الشهيد الذي تسبب في فضيحة كبيرة.
واشارت الصحية الى ان الحكومة أمرت بتعديل تصميم تمثال ” أم الشهيد” الذي أثار موجة من السخرية والاستياء عبر شبكات التواصل الاجتماعي بسبب ما يُظهره من تحرش جنسي بسيدة يُفترض أنها ترمز لمصر.
التمثال الذي يصل ارتفاعه لـ 8.5 مترا يصور فلاحة نحيلة ترمز عادة لمصر، ممدودة الذراعين، وخلفها يقف جندي مرتديا خوذة، ينظر إلى كتفها، وقد طوقها بذراعيه.
من جهته قال رئيس مدينة البلينة التي وضع فيها تمثال ” أم الشهيد” عدلي أبو عقيل إن “التمثال يجسد جندياً شهيداً يحتضن أمه الناس فهموا خطأ”.
وأضاف أبو عقيل: “بناء على توجيهات المحافظ أبلغنا النحات الذي صممه بتعديله ليكون تمثالاً للأم فقط وهي تحمل علم مصر.”
تماثيل مشوهة

وسبق أن أثارت تماثيل مشوهة وضعت في عدد من مدن البلاد انتقادات شديدة.
في العام الماضي كانت البداية، عندما وضع تمثال الملكة “نفرتيتى” في مدخل مدينة سمالوط بمحافظة المنيا، ما تسبب في استياء رواد التواصل الاجتماعي، والفنانين بعد تشويه ملامحها؛ ليأتي بعدها تمثال عباس العقاد في أسوان .
هذا بالاضافة الى تمثال الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب، بحي باب الشعرية؛ بسبب تصميمه السيئ وألوانه الغريبة، بجانب تمثال الزعيم أحمد عرابي الموجود في مسقط رأسه بقرية رزنة بالزقازيق، بعد أن رممه المسؤولون، وطلوه باللون الأخضر.
وامتدت أيادى القبح -مؤخرًا- تمثال كوكب الشرق أم كلثوم، المتواجد في ساحة ميدان أبو الفدا بالزمالك، والذي شوه عبر طلائه باللونين البني والذهبي.
اصلاح القبح
وقال دكتور خالد سرور رئيس قطاع الفنون التشكيلية: “هناك إرتياح كبير فى الحركة التشكيلية لقرار الحكومة وقد شرعنا بالفعل فى تشكيل لجان تضم تشكيليين ومرممين ومهندسين من التنسيق الحضارى” تجوب المحافظات لإنقاذ هذه الثروة الفنية وإصلاح القبح الذى انتشر وذلك بتعاون بين المحافظين ورؤساء الأحياء.
من جهته قال الفنان طارق الكومى مدير متحف محمود مختار وصاحب تمثال أم كلثوم فيقول: ” سعيد بالقرار ولكن تظل سعادتى مشوبة ببعض المخاوف من عدم التنفيذ والمتابعة ونتمنى أن يساعد القرار جهاز التنسيق الحضارى على القيام بدوره”.
تشوية مصر
من جهتها علقت نشوى الديب، عضو لجنة الثقافة والإعلام، بمجلس النواب على قرار رئاسة الوزراء بحظر تجميل الميادين دون موافقة وزارة الآثار والثقافة، بانه قرار جيد وجاء للمحافظة على صورة مصر الجمالية أمام العالم ومقامها.
واضاف:” بعض التماثيل كانت سيئة للغاية زى أم كلثوم نالت من قيمة وقامة فنانة كبيرة مثلها.. الموضوع مش قصة حرام أو لا ولكن تنظيم عشان منشوهش البلد”.
وتابعت :” الجميع يريد تمثالا فى كل مكان بمصر يعبر عن ثقافتها ورقيها”، قائلة: “إحنا عايزين فى كل مكان تمثال ولكن يليق بمصر.. أولادنا وأحفادنا قادرين يعملوا فن زى أجدادهم.. عايزين مليون محمود مختار”.
الفساد السبب
من جهته شدد الفنان التشكيلي محمد عبلة على ان السبب وراء ظاهرة تشوية الميادين، يرجع إلى فساد المحليات، ورؤساء الأحياء الذين لا يضعون الأمر في يد فنانين حقيقيين.
وأدان غياب دور قطاع الفنون التشكيلية، ولجنة التنسيق الحضاري، قائلًا، “الجميع يجلس في مناصبه دون أحداث أي تطوير”.
من جهتها قالت الفنانة التشكيلية ريهام السنباطي، أن نحت التماثيل بهذا الشكل يعد تدميرًا لكافة المعايير الجمالية.
وأعربت عن استيائها من طلاع تمثال أم كلثوم بألوان “الدوكو”.
وتعجبت ريهام عن عدم استعانه رؤساء الأحياء بنحاتين أكفاء، خاصة أن مصر ثرية بكبار الفنانين، مطالبة قطاع الفنون التشكيلية بالتدخل؛ للحد من هذه الظاهرة.

عن Abdelrahman Ashraf

شاهد أيضاً

الجيش اليمني على مشارف صنعاء

🔊 استمعباتت قوات الجيش اليمني على مشارف العاصمة صنعاء، وقريبة من محافظة صعدة شمالي البلاد، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *