الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / Slider / العيد في سوريا.. الأضحية بشرية

العيد في سوريا.. الأضحية بشرية

“كيف نبتهج ونحن نذبح يوميا على أيدي ميليشيات بشار الأسد”..هكذا وصف السوريون حالهم في أول ايام عيد الاضحي المبارك ، حيث لا تختلف ظروف عيد الأضحى في سوريا هذا العام عنها في السنوات الماضية، فالموت والفقر يرافقان السوريين في منازلهم وفي مخيمات نزوحهم.

زيارة القبور

يقول أحمد زمو ، وهو مدرس سوري :” العيد ينكأ جراحا نحاول نسيانها، فزيارة قبور المقربين والشهداء تعيدنا لتلك الأيام التي كانوا يسامروننا فيها ويقاسموننا مر الحياة وحلوها”.

فيما يقول أبو إشراق رئيس مجلس محلي لإحدى قرى جبل الأكراد :”إن عيد الأضحى تزامن مع تصعيد غير مسبوق في الساحة السورية، إذ اجتمعت عشرات الدول لتنفيذ عمليات عسكرية على أرضها”.

واضاف “إن مشاهد القصف والدمار تسلبنا إمكانية الفرح والابتهاج بالعيد”.

غياب الحجيج

ومن أهم مظاهر الفرح الغائبة عن العيد في سوريا هي عدم وجود الزينات واللافتات المرحبة بحجاج بيت الله الحرام، التي كانت قبل هذا الوقت أبرز المظاهر المرافقة لطقوس عيد الأضحى.

و يقول الباحث الاجتماعي عبد الرحمن العبد الله :”الحرب التي تعيشها البلاد أحدثت حالة من الفوضى العارمة، أدت إلى غياب الجهات المعنية بمتابعة أمور الحجيج السوريين، لا سيما في المناطق التي تقع تحت سيطرة فصائل المعارضة، حيث لم تشهد هذه المناطق خروج أي حاج منذ بداية الأزمة”.

واشار الى أن “الحج في مناطق المعارضة بات عن طريق الائتلاف ومنظمات أخرى عبر دول وسيطة كلبنان والأردن”، لافتاً إلى أن تكاليف الحج “مرتفعة جداً في ظل ظروف اقتصادية شديدة الصعوبة”.

ويقول علي الدرعاوي(70 عاماً) “إغلاق الطرق نتيجة عمليات الحصار المفروضة على المناطق المحررة، منعني من الذهاب إلى مناطق النظام للحصول على جواز سفر وأوراق ثبوتية”.

في حين قالت عريفة (55 عاماً) إنها حاولت الحج عدة مرات، لكنها لم تستطع أن تحج من أي دولة أخرى؛ نظراً لتكاليف الحج العالية، وتشير إلى أن “كل ما أتمناه أن يتحقق حلمي وأنال لقب حاجة، الذي يبدو صعب المنال في ظل الظروف التي نعيشها”.

اختفاء الأضاحي

وأثرت الحرب السورية على كل مناحي الحياة فلم يعد باستطاعة الكثيرين شراء الأضاحي التي ارتفعت أسعارها بشدة.

ويقول زهير عبدالمجيد تاجر الخراف إنه أصبح من الصعب على السوريين كسب المال في ظل الحرب.

واضاف:”المشكلة ليست فقط في شراء الخراف بل حتى الحلوى لا يستطيع البعض تحمل كلفتها”.

فيما قال علي عيد :”الأضاحي قبل الثورة كانت تقدم في كل بيت تقريباً، لكنها الآن انحسرت واقتصرت على العائلات الميسورة القادرة على شراء الأضاحي وتربيتها، حيث وصل سعر الأضحية إلى أكثر من مئة وخمسين دولاراً أمريكياً، وهو مبلغ تعجز عن تأمينه أية أسرة سورية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة”.

الأضحية بشرية

مظاهر الفرح اختفت وسط أهوال الحرب وركام المنازل وتفرق شتات العائلات في سوريا ، حيث ارتوت الارض بدماء أهل البلد التي أصبحت شبه خاوية.

وفي اول ايام العيد قتل خمسة مدنيين على الأقل، وأصيب أكثر من عشرين آخرين، جراء قصف قوات النظام لمدينة دوما في ريف دمشق، بصواريخ عنقودية  منازل المدنيين، كما استهدفت كوادر الإسعاف متسببةً بسقوط جرحى.

ولم يشفع حلول عيد الأضحى لسكان مدينة دوما في وقف القصف ولو لساعات، وعلى العكس، زادت حدة حملة القصف التي يشنها النظام على مدينة دوما لليوم السابع على التوالي، موقعة العشرات من أبناء المدينة بين قتيل وجريح.

وأشار مركز الدفاع المدني في ريف دمشق إلى أن القصف كان بصواريخ عنقودية محرمة دولياً وبقذائف المدفعية الثقيلة.

وفي السياق أيضاً، سقط عدد من الجرحى في صفوف المدنيين جراء القصف بالمدفعية الثقيلة على الأحياء السكنية في مدينة عربين المجاورة.

وطال قصف قوات النظام المدفعي منطقة المرج في الغوطة الشرقية، مستهدفاً بلدة البحارية في أول أيام، دون ورود أنباء عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

وكذلك قصفت قوات النظام الأحياء السكنية في مدينة حمورية في الغوطة الشرقية في أول أيام عيد الأضحى المبارك، ولا إصابات في صفوف المدنيين، بحسب مركز الدفاع المدني في المدينة.

ويأتي التصعيد قبل ساعات من دخول الهدنة المتفق عليها بين أمريكا وروسيا حيز التنفيذ، عند الساعة السابعة.

عن Abdelrahman Ashraf

شاهد أيضاً

الجيش اليمني على مشارف صنعاء

🔊 استمعباتت قوات الجيش اليمني على مشارف العاصمة صنعاء، وقريبة من محافظة صعدة شمالي البلاد، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *