الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / Slider / بـ”الخليج الفارسي”.. الخطوط العمانية تغضب مسافريها

بـ”الخليج الفارسي”.. الخطوط العمانية تغضب مسافريها

بالتزامن مع إقدام  معظم دول الخليج  على تخفيض مستوى تمثيلها الدبلوماسي مع ايران ، حيث تتهمها بـ “التدخل” في شئون دول عربية، واحتلال ثلاث جزر اماراتية ، إلا أن سلطنة عمان قامت بمواقف مغايرة تجاه هذه الدولة .

فقد تسببت الخطوط الجوية العمانية فى حدوث أزمة سياسية مع دول مجلس التعاون الخليجى بسبب تسمية الخليج العربى بـ”الخليج الفارسى” وذلك على أحد أنظمة عرض الخرائط على طائراتها.

غضب المسافرين

وظهرت تسمية الخليج الفارسى بدلا من “العربى” على طائرات الخطوط الجوية العمانية من طراز “بوينج 737 الجديدة الطائرات طراز “بوينج 787″ المستأجرة من الخطوط الجوية الكينية، وهو ما أغضب عدد كبير من المسافرين على متن الخطوط الجوية العمانية بسبب تسمية الخليج العربى بـ”الفارسي”.

وتروج إيران لتسمية الخليج الفارسى بدلا من “العربى” فى المنطقة التى تتواجد بها دول مجلس التعاون الخليجى، وتحظى سلطنة عمان بعلاقات منفتحة مع إيران بعكس دول الخليج العربى وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التى قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع طهران عقب مهاجمة مقار دبلوماسية تابعة للمملكة في إيران.

توقيف النظام

وقدمت شركة الطيران العماني اعتذارا لاحتواء خرائط على شاشات طائراتها على اسم “الخليج الفارسي” بدلا عن الخليج العربي.

وأعلنت الخطوط الجوية العمانية انها اوقفت نظاما لعرض الخرائط على بعض طائراتها، اثر ايراده تسمية “الخليج الفارسي” بدلا من “الخليج العربي”، متعهدة تفادي مثل هذه “الاخطاء” في المستقبل.

وافاد بيان للشركة نشرته عبر حسابها الرسمي على “تويتر”، انه “لوحظ وجود بعض الاشكاليات في عرض المسميات الجغرافية على شاشات بعض طائراتنا من طراز بوينغ 737 الجديدة والبوينغ 787″، وذلك اثر القيام بعملية “تحديث النظام الخاص بالخرائط الجغرافية ما تسبب في ظهور اخطاء ترجمة في اسماء بعض المواقع”.

واوضحت انه “ورد ذكر مسمى الخليج الفارسي بدلا من الخليج العربي في شاشات عرض طائرتين مستأجرتين من الخطوط الجوية الكينية من طراز البوينج 787”.

واكدت “ايقاف نظام عرض الخرائط على متن هاتين الطائرتين على الفور لحين الانتهاء من تحديث النظام”.

واوضحت شركة “الطيران العماني” انها اوعزت الى الشركة المصنعة للنظام “الالتزام بالتعليمات في هذا الشأن، وتفادي مثل هذه الاخطاء مسقبلا”.

واثيرت القضية بداية اثر نشر احد المسافرين على متن الطيران العماني، شريطا مصورا قصيرا عبر مواقع التواصل، يظهر الخريطة الملاحية وقد كتب فيها بالعربية “الخليج الفارسي”.

ويقول المسافر “شوفوا (انظروا) كتابة الخليج الفارسي على خارطة الطيران العماني”.

ويشكل موضوع تسمية الخليج بين “الفارسي” و”العربي” نقطة خلاف اساسية بين الدول العربية وايران.

طهران تهدد

وفي العام 2010، حذرت طهران شركات الطيران التي تستخدم تسمية “الخليج العربي”، من انها لن تسمح لها باستخدام مجالها الجوي.

وتحظى سلطنة عمان بالعلاقات الافضل بين دول الخليج مع ايران. اما العلاقة بين الجمهورية الاسلامية والدول الخليجية الاخرى، فتشهد منذ اشهر توترا حادا اثر قطع الرياض علاقاتها مع طهران بعيد مهاجمة محتجين مقار دبلوماسية سعودية في ايران.

وسعت سلطنة عمان لانتهاج الحياد في الصراع على النفوذ بين الجمهورية الإيرانية الإسلامية الشيعية والمملكة العربية السعودية اللتين يؤيد كل منهما أطرافا مختلفة في الحروب الأهلية التي تشهدها المنطقة.

مواقف وعلاقات منفردة

وخلال مسيرة مجلس التعاون الخليجي تفردت سلطنة عمان بجملة من المواقف التي بدت بعيدة عن نسق السياسة الخليجية، مع العزوف عن الملفات والقضايا ذات الحساسية التي شهدتها منطقة الخليج على وجه الخصوص، وبينما تواصل عمان سياستها البراغماتية، ولا سيما فيما يتعلق بأكثر المهددات لأمن الخليج؛ وهو المهدد الإيراني، وتقديمها نموذجاً للدولة الوسيطة بين الأطراف المتنازعة، يبقى مستقبل الاختلاف السياسي بين عمان وباقي دول مجلس التعاون محل جدل وأهمية من حيث توحيد الجهود الخليجية في درء الأخطار، ومواجهة التحديات، والدفع نحو آفاق موحدة في المواقف السياسية والمجالات الاقتصادية والأمنية.

امتداد العلاقة بين عمان وإيران جاء في مقامه الأول سياسياً؛ ففي عهد الشاه الإيراني دعمت إيران حكومة السلطان القابوس ضد ثوار ظفار الشيوعيين عام 1970، وهو ما يعد بداية علاقة لم تكن عادية لبلد عربي وخليجي مع دولة إيران، فقد كان القابوس سعيد أول حاكم عربي يزور طهران بعد تولي الرئيس الإيراني روحاني الرئاسة في 2013، وكانت عمان كذلك هي الدولة الأولى في مستهل زيارات روحاني الخارجية.

لم تحتج متانة العلاقات العمانية الإيرانية لإعلانها؛ فالدور العماني غير المعلن والمستمر لسنوات في محاولة الوصول إلى اتفاق إيران مع الغرب قد آتى أُكله، حيث شكل مساراً مخالفاً لما كانت تتوجس منه دول الخليج تجاه إيران وبرنامجها النووي، فإيران لم تكف يدها إلى اليوم عن استفزاز دول الخليج والتدخل في بعض شئونها الداخلية، فضلاً عن دعمها لحركات الاضطراب في اليمن والبحرين، وهو ما تراه عمان في المقابل محافظة على علاقات مهمة وتاريخية لها مع جارتها إيران مهما كان لإيران من دور سلبي تجاه دول الخليج، إذ أكد وزير الخارجية العماني “أن عمان تربطها بإيران علاقات جيدة، وأنها تتسم بحسن الجوار”، في إشارة إلى حياد عمان في قضية تهديدات إيران لدول الخليج، ثم إن إشراف كل من عمان وإيران على مضيق هرمز الاستراتيجي قد أضفى على العلاقات مزيداً من التعاون، مع النأي عن خلق أي تهديد يضر بمصالح البلدين المرتبطة بالمضيق.

أما الوجه الاقتصادي للعلاقة بين عمان وإيران فلا يبدو أنه أقل أهمية من البعد السياسي، ففي دراسة الاستراتيجية الإيرانية في الخليج العربي التي أعدها مركز صناعة الفكر، بدا أن التعاون في مجال الطاقة هو الأهم في علاقات البلدين الاقتصادية، إذ وقَّع البلدان اتفاقاً يقضي بمد خط أنابيب لتصدير الغاز الإيراني إلى عمان، حيث سيصل حجم الصادرات منه إلى قرابة 10 مليارات متر مكعب سنوياً، وفي جانب التبادل التجاري بين البلدين بلغ حجمه سنوياً مليار دولار تقريباً.

في حين أشار وزير التجارة والصناعة العماني إلى أن هناك 259 شركة إيرانية تعمل في عمان، وهو ما يؤكد الأنباء حول اتفاق الجانبين على إنشاء غرفة تجارية مشتركة لتعزيز التنسيق والتبادل التجاري، كما أعلن عن ذلك في 2014، وقد نقلت صحيفة تفاهم الإيرانية، بتاريخ 9 سبتمبر من العام 2015، وهي مقربة من الرئيس روحاني، تصريح حميد جيت جيان، وزير الطاقة الإيرانية، بعد لقائه أحمد بن محمد الشهي وزير شؤون البلديات والمجاري المائية بعمان، بأن إيران لا ترى أي حدود أو شروط مسبقة لمساعدة عمان في بناء السدود وحل مشكلات الري هناك.

عن Abdelrahman Ashraf

شاهد أيضاً

الجيش اليمني على مشارف صنعاء

🔊 استمعباتت قوات الجيش اليمني على مشارف العاصمة صنعاء، وقريبة من محافظة صعدة شمالي البلاد، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *