الأربعاء , ديسمبر 13 2017
الرئيسية / Slider / كلمة تميم تدفع العلاقات القطرية الليبية إلى أزمة جديدة
الامير تميم

كلمة تميم تدفع العلاقات القطرية الليبية إلى أزمة جديدة

بدأت تلوح في الأفق قطيعة دبلوماسية بين قطر بعد كلمة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، بشأن الأوضاع في ليبيا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة .

ففي كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال أمير قطر إنه “على الرغم من أن الوضع في ليبيا الشقيقة لا يزال مضطربا، فإننا نتطلع إلى استعادة الاستقرار عبر الجهود التي يبذلها المجلس الرئاسي والحكومة الحالية، بدعم من المجتمع الدولي، والتصدي للإرهاب والتعامل مع آثاره الخطيرة” .

قوات رافضة للحل الدولي

وأضاف: لقد أسهمت دولة قطر في إنجاح الحل السياسي الدولي، ونحن نجدد دعمنا لكافة الجهود، التي من شأنها أن تعزز التوافق الوطني الليبي، ونحذر من أن عدم الاستقرار سيلحق أضررا بالغا بما أنجز، وسيقوض جهود الأمم المتحدة الرامية لتعزيز التوافق الوطني، الذي أكد عليه مجلس الأمن، ونستغرب قيام دول بدعم قوى ترفض الحل الدولي، وتعمل على إفشال قرار مجلس الأمن بالقوة مع أن القرار ينص على معاقبة مثل هذه القوى”.

وتابع: وفي الوقت الذي تنشغل فيه قوات، وضعت نفسها تحت تصرف المجلس الرئاسي، في مكافحة الإرهاب، انتهزت قوى أخرى رافضة للحل الدولي الفرصة لكي تحتل موانئ تصدير النفط، في ظل صمت دولي، هل هكذا نشجع الليبيين على مكافحة الإرهاب؟” .

تهديد بقطع العلاقات

وعلى إثر كلمة أمير قطر اعتبرت ليبيا أن هذه الكلمة تحريض ضد الجيش الليبى، استدعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بـالحكومة الليبية المؤقتة سفير ليبيا لدى قطر، مهددةً بقطع العلاقات بين البلدين .

ويرى محللون أن سحب السفير الليبي تطور مؤسف على صعيد العلاقات بين البلدين، لافتين إلى أن هناك تصدع في العلاقة بين قطر وليبيا سببها سياسي.

وقالت الخارجية الليبية – فى بيانٍ لها – “إنها تابعت كلمة أمير قطر أمام الجمعة العامة للأمم المتحدة”، التى جاءت لـ”تؤكد بالدليل القاطع الدور القطرى المشبوه فى دعم العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية فى ليبيا”.

اتهامات

وأضافت، أن “تنظيم الدولة والقاعدة وأنصار الشريعة” تتلقى “التمويل اللازم من المال والسلاح والغطاء السياسي من قبل قطر” وفق البيان.

وتابعت، أن “ما ارتكبته هذه الجماعات الإرهابية في ليبيا جاء بدعم قطري مباشر، وبتنسيق مع المفتي المعزول الصادق الغرياني، وأمراء الحرب المجرمين والعصابات المسيطرة على الحقول والموانئ النفطية، التي كانت ولا تزال سببًا في تردي الأوضاع الأمينة والسياسية والاقتصادية في ليبيا”.

ولفتت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، إلى أن كلمة أمير قطر حوت “مغالطات وأكاذيب تشير بشكل واضح إلى تورط قطر في هذه الجرائم الإرهابية، ونيتها ورغبتها الاستمرار في لعب هذه الدور الخبيث الذي أصبح معروفًا لليبيين وللمجتمع الدولي، خصوصا الدول الحريصة على الأمن والسلم الدوليين ، التي لا تنخدع بالشعارات الزائفة التي رددها أمير قطر، ومن بينها احترامه للمواثيق والأعراف الدولية، ومساهمته في التصدي للإرهاب، ودعمه للتوافق الوطني الليبي، وهو أبعد ما يكون عن ذلك”.

ويبدو من لغة بيان الخارجية الليبية أن رياح الود بين قطر لم تعد بنفس القوة التي كانت عليها، خاصة بعد حديث وسائل إعلام ليبية عن دور قطر في ليبيا ودعمها ولجماعات الإسلامية المتطرفة التى تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس.

تظاهر وتنديد

هذا وقد نظم المئات من الليبيين، عدة مظاهرات في ليبيا تنديداً بكلمة أمير قطر أمام الأمم المتحدة وموقف المبعوث الأممي.

وأصدر المتظاهرون بيانا أكدوا فيه الدعم الكامل للجيش الليبي وقيادته العامة في حربه ضد الإرهاب وضد لصوص وسارقي ثروات الليبيين.

وتضمن البيان ” الاستنكار الشديد ورفض الأكاذيب التي روجها أمير قطر أمام الأمم المتحدة والتحريض ضد الجيش الليبي وقياداته، والإعلان عن الرفض التام لاستمرار قطر في مخططها التخريبي المشبوه من خلال دعمها للجماعات الإرهابية بالمال والسلاح لتخريب أمن واستقرار الوطن ” .

كما استنكر البيان ” أي تهديد للجيش الليبي والإعلان بأن الشعب سيكونون جنودا كما كان أسلافهم في الجهاد ضد المستعمر الأجنبي مهما كانت قوته وسطوته ” .

كما أدان البيان “المجلس الرئاسي غير الدستوري وغير المتوافق عليه والذي دعم اللصوص وجماعات الإرهاب ومحاولة الاستقواء بالخارج”، وجدد المطالبة بإسقاط المجلس الرئاسي واتفاق الصخيرات .

مجرد تبرير

من جانبه رأى سراج سالم ناشط سياسي ليبي، أن هجوم الحكومة على قطر هو لمجرد تبرير فشل الحكومة في حل الأزمة السياسية الليبية، لافتا أن لا يستطيع أحد الاستخفاف بالشعب الليبي الذ تخلص من الفسدة وقار عليهم بنفسه في الوقت الذي كانت النخب السياسية لا تستطيع أن النظر للقذافي .

وأضاف أن الدولة الآن في حاجة إلى خبراء وكفاءات تنقذها من العهد الموحل بالفساد والتخلف والبنية التحتية المتدهورة، ولا يجب أن تصاغ الموضوعات بهذا المنطق الصبياني .

وأوضح أن بعض العلمانيين وأكثرهم حرس قديم كانوا يطمعون في السلطة في ليبيا الجديدة ضاعت آمالهم بالإستغناء عنهم في تشكيلة الوزارة الجديدة -التي لم نسمع أنها تنتمي إلى أي تيار -فلم يجدوا إلا قطر للهجوم عليها .

عن Abdelrahman Ashraf

شاهد أيضاً

البرلمان السويسري يقرر حظر ارتداء النقاب

🔊 استمعأيد المجلس الأدنى بالبرلمان السويسري بفارق ضئيل حظرا على النقاب اليوم الثلاثاء مقتديا بفرنسا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *