الأربعاء , ديسمبر 13 2017
الرئيسية / Slider / نكشف بالأدلة.. كيف صنعت أمريكا “داعش”؟

نكشف بالأدلة.. كيف صنعت أمريكا “داعش”؟

شيرين محمد

يدعى صناع القرار في الولايات المتحدة أنهم ضد التطرف الإسلامي ويتطلعون إلى محاربته بشتى الوسائل، فيما كشفت شهادات أحد عناصر الجيش السوري الحر ووثائق عدة تغاضى واشنطن عن سيطرة ما اسمته بـ تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” رغم قدرتها على منعه ، حيث أكدت أن الاستخبارات الأمريكية كانت على علم بتحركات تنظيم الدولة في سوريا، وكانت قادرة على استهدافه في عدة مناسبات، ولكنها امتنعت عن ذلك بشكل غير مبرر ، مما يكشف العلاقة الخفية بينها وبين هذا التنظيم الإرهابي.

قصة مأساوية

معلومات جديدة نشرتها صحيفة “لوموند” الفرنسية نقلا عن شهادات أحد عناصر الجيش السوري الحر ؛ تبرز القصة المأساوية للثورة السورية خلال السنوات الخمس الماضية، حيث إن الشعب السوري الذي ثار ضد حكم بشار الأسد في سنة 2011، شاهد ثورته وهي تضيع بين مطرقة النظام وسندان “المنظمات الإرهابية”، على غرار تنظيم الدولة .

واعتبرت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “عربي21” أن الأسباب التي أدت لهذ التحول غير المرغوب لمسار الثورة السورية، وانتشار التشدد والعنف، هي بالأساس وحشية قوات الأسد والقمع الدموي الذي مارسته ضد الشعب، وتعمدها نشر الفوضى لتمهيد الطريق للمجموعات المتطرفة، بالإضافة إلى الأدوار المعقدة التي أدتها القوى الخارجية المتدخلة، وضعف المعارضة المعتدلة التي ارتكبت عدة أخطاء.

وأضاف التقرير أن هذه العوامل الثلاثة يجب أن يضاف إليها عامل رابع على ضوء المعلومات التي تم كشفها مؤخرا، حيث إن معارضين سوريين أكدوا أن الاستخبارات الأمريكية كانت تتلقى معلومات دقيقة حول تحركات تنظيم الدولة، إلا أنها كانت في كل مرة تقوم بتجاهلها.

وذكرت الصحيفة أن التحقيقات التي قامت بها لعدة أسابيع في تركيا، وخاصة في غازي عنتاب التي تمثل معقل المعارضة السورية في الخارج، مكنتها من جمع عدة وثائق وشهادات في هذا السياق، وهي تكشف أمرين مهمين، أولهما أنه منذ منتصف سنة 2013 كانت الأجهزة الاستخبارات الأمريكية تجلس متفرجة على صعود تنظيم الدولة شيئا فشيئا، حيث كانت تحصل على المعلومات من داخل المعارضة السورية. والأمر الثاني هو أن واشنطن لم تستعمل هذه المعلومات للتحرك بشكل إيجابي حتى بعد انطلاق حربها ضد تنظيم الدولة في سوريا في سبتمبر/ ايلول 2014، وهو ما مثّل خيبة أمل لقوى المعارضة المعتدلة التي كانت تأمل أن تستفيد من التدخل الدولي ضد الإرهاب.

منجم معلومات

ونقلت الصحيفة شهادة أحد أبرز رجال “مخابرات” الجيش السوري الحر، الذي أكد أنه في عدة مناسبات، وعلى امتداد سنتين، أرسل تقارير مفصلة إلى وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه”، جمعها عن طريق شبكة من المخبرين في الميدان، وقد تضمنت هذه التقارير منجما من المعلومات والخرائط والصور وإحداثيات “جي بي أس” وأرقام الهواتف.

ونقلت الصحيفة عن هذا الرجل، الذي أشارت إليه بحرف “م”، قوله: “منذ أن كان تنظيم الدولة يضم 20 شخصا إلى أن أصبح يضم 20 ألفا، كنا في كل مرة نحذر الأمريكيين، ولكنهم لم يحركوا ساكنا، وعندما كنا نسألهم عما يفعلونه بهذه المعلومات، كانوا يقدمون لنا إجابات غامضة، ويقولون إن تلك المعلومات كان يتم إيصالها إلى “صناع القرار”.

وأكدت “لوموند” أنها اطلعت على بعض هذه الوثائق، وتضمنت إحداها خريطة بمواقع مكاتب تنظيم الدولة في الرقة، ونقاط التفتيش التي أقامها ومركز عملياته. كما تضمنت هذه الوثائق خطة سرية تم تجهيزها في صيف سنة 2014 بالتشاور مع واشنطن، كانت ستمكن من دحر تنظيم الدولة من مواقعه في محافظة حلب، إلا أن الأمريكيين قاموا بتأجيل هذه العملية مرارا وتكرارا ثم تمّ إلغاؤها نهائيا، وتركوا الجيش السوري الحر يواجه مصيره في هذه المحافظة.

وذكرت الصحيفة أن واحدا من أهم المخبرين الذين عملوا ضمن هذه الشبكة، كان موظفا في مكتب الشؤون المالية لتنظيم الدولة في منبج في ريف حلب الشرق، غير بعيد عن الحدود التركية. وقد كشف هذا المخبر عن وثائق تثبت أن عضو مجلس الشعب السوري وحزب البعث، رضوان حبيب، كان يرسل مبالغ مالية ضخمة لشقيقه علي، وهو أمير تنظيم الدولة في بلدة مسكنة في ريف حلب.

كما نقلت الصحيفة عن الشاهد “م” قوله إن مخبري الجيش السوري الحر نجحوا في تجهيز ملف كامل حول معسكر لتدريب مقاتلي تنظيم الدولة الأجانب في شمال محافظة اللاذقية، تضمن إحداثيات “جي بي أس” وصورا، بالإضافة إلى أرقام هواتف قياديين في التنظيم والأرقام التسلسلية لأجهزة الاتصال بالأقمار الصناعية وعناوين الإنترنت التي كانوا يستعملونها، إلا أنه لم يتم قصف هذا الموقع.

وذكرت الصحيفة أنها التقت شخصا آخر عمل أيضا كهمزة وصل بين الجيش السوري الحر وأجهزة المخابرات الغربية، في مدينة غازي عنتاب، تحدث عن كيفية سقوط تدمر في يد تنظيم الدولة في تموز/ يوليو 2015.

ويقول هذا الشاهد: “كنت في ذلك الوقت في ميناء إسكندرون، وقد اتصل بي بعض معارفي الموجودين في منطقة السخنة في شرق تدمر، ليقولوا لي إن رتلا من سيارات الجيب التابعة لتنظيم الدولة كان يتجه نحو تدمر، وقد أخبرت وكالة الاستخبارات الأمريكية والبنتاغون، وقالوا لي إنهم هم أيضا كانوا بصدد مشاهدة هذا الرتل، إلا أنهم برروا عدم قصفهم بالقول إن قائد الطائرة القريبة منهم أشار لوجود بعض الأطفال على متن إحدى الشاحنات، وهو ما أثار استغراب هذا الشاهد الذي قال لهم: وماذا عن بقية السيارات؟”.

وتساءل هذا الشاهد حول الأسباب التي دفعت بالولايات المتحدة للامتناع عن قصف رتل سيارات تنظيم الدولة لمنعه من السيطرة على تدمر، رغم أن الجميع كان يعلم مكان هذا الرتل ووجهته، وكان من السهل قصفه في تلك المنطقة الصحراوية المكشوفة. وقد أثارت هذه الحوادث المتكررة شكوك المعارضة السورية، حول النوايا الحقيقية للولايات المتحدة في سوريا.

المرأة التي فضحت أمريكا

تعتبر هيلين توماس، التي ماتت في الخامسة والتسعين، كما قال تلاميذها في حفل تأبينها ” أجرأ صحفية في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية “، حيث كتبت قبل رحيلها بعدة أيام، مقالة خطيرة للنشر في كبريات الصحف الأمريكية، وتم رفضها في حادثة لها للمرة الأولى، مما جعلها تصرخ في محاضرة بنادي الصحافة قائلة: ” اليهود يسيطرون على إعلامنا وصحافتنا ويسيطرون على البيت الابيض”.

وأضافت، “أنا لن أغير ما حييت، مؤمنة به؛ الإسرائيليون يحتلون فلسطين، هذه ليست بلادهم. قولوا لهم ارجعوا لبلادكم واتركوا فلسطين لأهلها”.

وتابعت: “إنني أرى بوادر حرب عالمية ثالثة، طبخت في مطبخ تل أبيب ووكالة الاستخبارات الأمريكية، والشواهد عديدة، ما سمي ثورات الربيع العربي لهدم دول المنطقة، بظهور تنظيم جبهة النصرة ٢٠١١، بدعم أمريكي لا تصدقوا أن واشنطن تحارب الإرهابيين وما يسمون أنفسهم بالجهاديين، لأنهم دمية في أيدي السي اي ايه”.

وأضافت:” إنني أرى أن بريطانيا سوف تستحضر روح البريطاني (مارك سايكس) وفرنسا سوف تستحضر روح الفرنسي فرانسوا بيكو وواشنطن تمهد بأفكارهما الأرض لتقسيم الدول العربية بين الثلاثة، وتأتي روسيا لتحصل على ما تبقى منه الثلاثة، صدقوني انهم يكذبون عليكم ويقولون: ” إنهم يحاربون الاٍرهاب نيابة عن العالم وهم صناع هذا الاٍرهاب والإعلام يسوق أكاذيبهم، لأن من يمتلكه هم يهود اسرائيل”.

هذه كلمات هيلين توماس منذ عامين وأعيد نشرها في ذكراها، يوليو الماضي، بالطبع قوبلت بعاصفة هجوم عاتية من اللوبي الصهيوني وطالب نتنياهو بمحاكمتها بتهمة معاداة السامية لكنها رحلت بعد أن قالت الصدق وتلقف كلماتها المخرج العالمي ” مايكل مور ” في فيلم تسجيلي.

تاريخ أسود

وفسر الكاتب الصحفى المغربي حسن بنشليخة أسباب نمو داعش بهذه السرعة قائلا:” لكي يفهم المرء لماذا نمت وازدهرت “الدولة الإسلامية” بهذه السرعة ، عليه أن يلقي نظرة على جذورها المدعومة من الولايات المتحدة.

وأضاف:” ان الغزو الأميركي عام 2003 للعراق واحتلاله، وتدميره لجهاز الدولة العلمانية واستبدال ادارته السنية بإدارة ذات اغلبية شيعية تسبب في الفوضى السياسية وحالة الدمار والخراب الحالية. وهذا بعينه ما كانت تتطلع اليه أمريكا لخلق الأرضية الخصبة في العراق للانقسامات الطائفية”.

وتابع:” هكذا ظهر الى الوجود تنظيم الدولة الإسلامية في العراق الذي كان يستعمل حتى حدود عام 2010 اسم تنظيم القاعدة في العراق. الا انه بعد 2011، ومع اندلاع الثورة في سوريا، غيّر التنظيم اسمه الى تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق وسوريا” المعروف باختصار ب”داعش”. وأمريكا هي من سلحت داعش لإعلان الحرب على بشار الأسد لسببين: الأول للحد من نفوذ إيران المتنامي في المنطقة والآخر لمواجهة روسيا على ارض سوريا باعتبار الأسد حليفا روسيا رئيسيا”.

وأوضح:” المدقق في الصورة المنقولة لنا على الشاشات الصغيرة يلاحظ بكل جلاء أن متمردي تنظيم داعش يلوحون بكل فخر وعلنا أسلحة أمريكية الصنع. فتنظيم داعش مجرد أداة إرهابية تستخدمها السياسة الخارجية الأمريكية ليس لإسقاط حكم الأسد ، بل كوسيلة تستخدم للضغط على كل من إيران وروسيا. لكن العفريت الذي خرج من قمقم الطائفية أثقل حمله ظهر أمريكا فارتعد له جنونها فشهرت سكينها لإعادة الجني إلى قلب الزجاجة”.

وتابع الكاتب قائلا:” اللافت للنظر أن أمريكا تستغل وجود تنظيم داعش لثلاثة أغراض: الأول كمدخل لإثارة التهديد والخوف داخل المجتمع الأمريكي لتبرير التوسع الغير المسبوق للتجسس على المواطنين الأمريكيين، والثاني كذريعة للتقسيم والغزو العسكري للشرق الأوسط الغني بالنفط، والثالث كأداة لحماية ما تبقى من الديكتاتوريات العربية بمواجهة ما يسمى بالأعداء ولاسيما روسيا وإيران”.

عن Abdelrahman Ashraf

شاهد أيضاً

الجيش اليمني على مشارف صنعاء

🔊 استمعباتت قوات الجيش اليمني على مشارف العاصمة صنعاء، وقريبة من محافظة صعدة شمالي البلاد، …

تعليق واحد

  1. منقووووووووووووووول—-

    وكالات الانباء العالميه والدوليه-
    مكتب المراقب الاعلى الدائم لكافة الامناء العامين
    الامم المتحده والمقرر الاممى السامى لحقوق الانسان—
    صراع وحوار الحضارات والاديان والثقافات ومكافحة الارهاب
    مجلس الامن الدولى–
    الهيئات والاتحادات والمنظمات الدوليه العالميه المستقله–
    حقوق الانسان-المفوضيه الامميه الساميه العليا-مراقبه-مستقله-غير حكوميه-
    المجتمع الدولى-
    الشرق الاوسط–افريقيا -اسيا-
    الجامعه العربيه–مجلس التعاون لدول
    الخليج العربى –
    الرياض–

    المفوضيه الامميه الساميه العليا لحقوق الانسان بالامم المتحده تطالب المدعى العام بالجنائيه الدوليه بفتح التحقيق مع الرئيس السابق اوباما وهيلارى كلينتون بخصوص اتهام الرئيس الحالى للولايات المتحده الامريكيه السيد-ترامب لهما بانهم هم من اتو بداعش للعراق وهم من قامو بدعم المدعو البغدادى والتحقيق كذلك بمادة التيانميت التى اذابت الحديد فى البرجين بمنهاتن والتحقيق مع رجل الاعمال اليهودى الامريكى الذى قام بعملية التامين على البرجين وقيمة المليارات التى اكتسبها بعد تفجيرات سبتمبر 11-9 والتحقيق حول علاقة النظام السعودى باسامه بن لادن مع جورج بوش الابن الرئيس السابق للولايات المتحده الامريكيه وكيفية قيام المدعو نورى المالكى بتسليم الموصل والمعدات العسكريه الامريكيه الكبيره التى به وسحبه لثلاثين الف من الجنود العراقيين فى مقابل خمسة الاف من المرتزقه التابعين لداعش والتحقيق مع بريمر لاثارته الفتنه بالطائفيه بالعراق ابان الاحتلال واجتثاثه لحزب البعث وسط محاكمه صوريه دون الرجوع للشرعيه الدوليه –
    كما يتم فتح التحقيق الجنائى بقيام الرئيس اوباما بمنح المليارات للنظام الايرانى لتقوم ايران بتمويل الارهاب والمليشيات الارهابيه باليمن وبالعراق ولبنان وسوريا اذ ان مكافحة الارهاب والتحرك الاممى من خلال مجلس الامن الدولى لحفظ الامن والاستقرار العالمى والدولى لايمكن ان يتم الا عقب فتح التحقيق الجنائى الدولى وتحميل الحكومه المسؤوله عن كل تلك الجرائم دفع الفواتير المتعلقه بتلك الفوض الخلاقه الارهابيه و التى تعم العالم اليوم–

    هذا ماصدر من بيان من المفوضيه الامميه الساميه العليا لحقوق الانسان وكما اوضح المصدر بانه تم الاعتماد وتوقيع البيان من الرمز الاممى الكبير المراقب الاعلى الدائم لكافة الامناء والمقرر الاممى السامى لحقوق الانسان ورئيس مكتب مكافحة الارهاب بالامم المتحده–المقرر الاممى السامى لحقوق الانسان السيد-
    وليد الطلاسى–
    باتصال هاتفى مباشر معه من وسط حصاره السافر والمدان بالرياض–
    حيث اعتبر الامن والسلم الدوليين اهم من حصاره الشخصى من النظام السعودى والامريكى والاسرائيلى مشددا على انه الحقوق لاتسقط بالتقادم ولابد من فتح التحقيق الجنائى الدولى هنا حيث اعلن انه سيتم تحويل الملف لمجلس الامن الدولى عقب صدور مذكرات التوقيف والتى سيتابعها ويرف عليها شخصيا قبل القبض على المتهمين المطلوبين دوليا بتلك التهم الخطيره—-
    انتهى–
    مع التحيه
    حرر بتاريخه-
    الرياض-
    امانة السر 2221 يعتمد للنشر-
    الامم المتحده-مكتب المراقب الاعلى الدائم-خاص1
    مجلس الامن الدولى-
    مكتب دولى ع 322 ب 20–تم سيدى—
    حقوق الانسان-المفوضيه الامميه الساميه العليا-مراقبه-مستقله-غير حكوميه-الامم المتحده–
    صراع وحوار الحضارات والاديان والمذاهب والطوائف والثقافات والاقليات والعرقيات والاثنيات الاممى -مؤسسيه-مستقله–
    اممى–
    الجنائيه الدوليه مكتب المدعى العام

    مكتب ارتباط دولى 347 م ن م25 تم النشر سيدى-
    مكتب حرك 956-ك 3ب- منشور دولى سيدى—
    –877 ك—-
    نسخه للدول الاعضاء بالامم المتحده-
    نسخه لمجلس الامن الدولى-
    نسخه للمدعى العام بالجنائيه الدوليه –
    نسخه لمحكمة العدل الدوليه بلاهاى-
    نسخه للمحكمه الخاصه التى قررها الرمز الاممى الكبير والتابعه للامم المتحده لنظر تلك القضايا الارهابيه الخطيره على الامن والسلم العالميين—

    766ط-
    ——

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *