الثلاثاء , أكتوبر 23 2018
الرئيسية / Slider / تكميم الصحافة.. المسمار الأخير في نعش نظام السيسي

تكميم الصحافة.. المسمار الأخير في نعش نظام السيسي

رغم تصرحاته العنترية التي تعهد فيها بعدم البقاء في السلطة إذا طلب منه الشعب الرحيل، حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على إسكات كل الأصوات المعارضة التي خرجت تطالب بسقوط نظامه بعد تنازله عن جزيرتي تيران وصنافير ، بل ومنع نظامه مجرد النشر في قضية المتظاهرين في أحداث جمعة الأرض ومظاهرات 25 إبريل التي دعت لسقوط حكمه، ويأتي ذلك فضلا عن حملة الاعتقالات والمداهمات المتواصلة بحق الصحفيين والتي وصلت إلى حد محاصرة نقابتهم.

وقد أثار قرار  الدائرة 21 إرهاب،بأحد المحاكم المصرية حظر النشر في القضية التي يحاكم فيها 121 متهما بـ”التظاهر” في ذكرى 25 أبريل، لاتهامهم بالتظاهر بدون تصريح، استياء عدد من النشطاء الحقوقيون، حيث اعتبروه تعدي على حق المصريين في الحصول على معلومات بقضبة تخص الرأي العام

وأجلت محكمة جنح قصر النيل نظر أولى جلسات محاكمة 51 متظاهرًا في 25 أبريل  احتجاجًا على اتفاقية ترسيم الحدود التي بموجبها عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية؛ لجلسة ٧ مايو.

البرلمان رفض النظر 

وقال ماجد سرور، الناشط الحقوقي: للأسف  هذا قرار قمعي تشترك فيه سلطات الدولة كلها بما فيها البرلمان الذي لم يلتفت إلى مطالبنا السابقة بإصدار قانون ينظم ويتيح تداول المعلومات، تأكيداً لمبادئ الشفافية والنزاهة فى جميع الأجهزة والإدارات الحكومية، وبخاصة فى قطاعى القضاء والأمن”.

وأضاف سرور، في تصريح لـ”ميدل إيست نيوز” إن حظر النشر يزيد الشائعات ويتعارض مع الحقيقة ولا يحقق العدالة بالاضافة ألى أن التحقيقات التى تتم قبل إجراء المحاكمة تكون فى إطار من السرية ولا نعلم ماذا يحدث للمعتقلين، على عكس المحاكمات التى تتم فى إطار من العلانية كما ورد فى المادة 196 من الدستور، باستثناء بعض المحاكمات التى تتعلق بالنظام العام والأسرار العسكرية والآداب وما يخدش الحياء العام.

وأوضح سرور أن شروط المحاكمة العادلة هى أن تكون محاكمة وطنية ومنصفة وعادلة ونزيهة ومعلنة وقاضى طبيعى وليس استثنائياً.

أزمة تشريعية

من جهته، أكد الصحفي قطب العربي، ًإن في عهد العسكر تعانى مصر من أزمتين الأولى أن الأصل فى التشريع المصرى هو الحظر، لأنه يشمل عددا كبيرا من قضايا الحظر، لذا لابد من تقليل هذه المحظورات، أما المشكلة الأخرى فهى تعدد الأنظمة القانونية وتداخلها، مثل قانون المحاكم العسكرية.

وأوضح العربي في تصريح لـ”ميدل إيست” أن قرارات حظر النشر الهدف منها هو دفن هذه القضايا لصالح النظام مما يشير إلى عدم وجود تنظيم فى قانون حظر النشر الذى أصبح ذا طابع سياسى ويتسق مع عقلية النظام العسكري.

وقال الحقوقي محمد زارع:”لا حظر النشر لا يصب في مصلحة البلاد لكنه في مصلحة النظام وأهوائه فلذلك يأمر رجاله ّيفرض حظر النشر فى تلك القضايا تحديدا، ولكن نظامنا يخاف من ابداء الرأي في هذة القضية، حيث تم اعتقالهم لأنهم اتحدوا ضد الرئيس السيسي ونظامه الذي باع الارض.

مبررات فارغة

وأشار زارع في تصريح لـ”ميدل إيست إن قرارات حظر النشر تحتوى على مبررات فارغة المحتوى ولا يوجد لها أي تفسير، مطالبا نقابة الصحفيين بأن تنتفص ضد هذا القانون الظالم والغير دستوري. وأكد على أن الدستور ينص على أن للمواطن والصحفي حق الحصول على المعلومة وأشار إلى أن ما حدث فى قضية متظاهري جمعة الارض والعرض غير دستوري.

بينما اعتبر الخبير القانوني، محمود كبيش، عميد كلية حقوق جامعة القاهرة الأسبق، أن القرار قانوني ودستوري و ما يصدر قرار حظر النشر العام من جهة التحقيق يأتي استنادا الى المساس بالمصالح العليا للدولة او المجتمع والقانون أعطى القاضي الحق في تحديد القضية وظروفها سواء تسمح بحظر النشر أو لا.

وقال كبيش في تصريح لـ”ميدل إيست نيوز”  المادة 80 أ والفقرة الثانية منها من قانون العقوبات المصري تتيح ذلك.

وشهدت القاهرة وعدد من المحافظات، الاسبوع الماضي تظاهرات حاشدة، دعت إليها حركات شبابية وثورية، في الأيام القليلة الماضية، عقب انتهاء مظاهرات “الأرض هي العرض” يوم 15 إبريل، احتجاجًا على تنازل عبدالفتاح السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، والتي قامت قوات الأمن بالتعامل معها بقنابل الغاز والخرطوش.

سياسات قمعية

وكان  السيسي قال في كلمته بختام المؤتمر الاقتصادي، مارس العام الماضي: “المصريين لما حبوا يغيروا النظام ثاروا في 25 يناير.. ولما حبوا يغيروا تاني نزلوا في 30 يونيو.. لو عاوزين يغيروا هيغيروا”.

وتابع: “بس أنا لا يمكن أستنى إنكم تغيروا تاني.. إحنا عاوزين نخلي البلد قد الدنيا”.

وقبل مظاهرات 25 إبريل بأيام فرضت قوات الأمن المصرية قبضتها الأمنية على منطقة وسط القاهرة فى إطار حملتها الأمنية التى شهدت ذروتها، ، حيث أغلقت معظم المقاهى أبوابها بناءً على تعليمات أجهزة الأمن، فى حين خلت الميادين من المارة وسط انتشار ملحوظ لرجال الأمن وعربات الشرطة وقوات التدخل السريع.

ووصف سياسيون ومنظمات حقوقية حملات الاعتقالات بأنها “سياسة قمعية”، وطالبوا السلطات بالإفراج الفورى عن المعتقلين، ووقف حملات التشويه الإعلامى ضد أعضاء الحركات الثورية، مؤكدين على حق القوى المعارضة فى التظاهر السلمي.

عن Abdelrahman Ashraf

شاهد أيضاً

الجيش اليمني على مشارف صنعاء

🔊 استمع باتت قوات الجيش اليمني على مشارف العاصمة صنعاء، وقريبة من محافظة صعدة شمالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *